أبو دلف مسعر الخزرجي

96

الرسالة الثانية لأبي دلف

ذات آثار عجيبة وأبنية عادية « 1 » وتثار منها الدفائن « 2 » كما تثار بمصر وبها نواويس بديعة الصنعة وبيوت نار . ويقال أن جيلا « 3 » [ من ] الهند لما فصدت بعض ملوك الفرس لتزيل مملكته كانت الوقعة في هذا المكان فغلبت الفرس الهند فهزمتم هزيمة قبيحة فهم يتبركون بهذا الموضع . ونهر المسرقان يشق أعمالا كثيرة ويسقى ضياعا واسعة . ومبدؤه من « تستر » وتستر ذات آثار وأعاجيب وخواص . وبها قبر دانيال عليه السلام وقد قيل بالسوس « 4 » ولها قناطر وشاذروان « 5 » ما رأيت في شئ من البلدان مثلها . وبها معادن كثيرة . وأكثر أبنيتها لقرد جشنس [ ؟ ] بن شاه مرد « 6 » وكان من عظماء الفرس .

--> - بعد 14 كم من شط خليج فارس والعرب عنها انظر ياقوت : ج 4 ص 993 . ( 1 ) أي أثرية قديمة . ( 2 ) أي يستخرج منها الآثار المدفونة . ( 3 ) هكذا عند ياقوت وفي مخطوط مشهد « خيل » ( 4 ) السوس ( شوس ) . مدينة في الشمال الغربى لخوزستان على شط نهر « آب شور » قرب آثار « سوز » العاصمة القديمة لآل أخمن . وأحد معالم المدينة يعتبر قبر « دانيال » انظر ياقوت ج 2 ص ص 188 - 190 والمقدسي : ص ص 407 - 408 . ( 5 ) المقصود هو السد الكبير على نهر « قارون » ( قرب تستر ) بناه شابور الأول ( 241 - 272 ) . ( 6 ) في مقالتين مستقلتين يتناول مينورسكى ( انظر مينورسكى : أسطورتان ايرانيتان ، وأيضا أبو دلف : ص ص 114 - 118 ) بدقة تحليل الاسم الذي يربط أبو دلف بينه وبين الابنية المشيدة في « تستر » وكذلك القنطرة العجيبة » وأيضا الأسطورة عن مقتل بعض ملوك اليمن . وشرحه لكل هذا مقنع ولذا فسنكتفى بما توصل هو اليه : فقصة أبى دلف تعكس حقيقة حادثة تاريخية عرفت بعد أن قتل خسرو الثاني بارويز في سنة 628 بواسطة ابنه « شيرويه » وكانت مدة -